مجد الدين ابن الأثير

245

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) ومنه حديث أبي بكر رضي الله عنه ( قال لعائشة رضي الله عنها : إني كنت نحلتك جاد عشرين وسقا ) . والحديث الآخر ( من ربط فرسا فله جاد مائة وخمسين وسقا ) كان هذا في أول الاسلام لعزة الخيل وقلتها عندهم . ( س ) وفيه ( لا يأخذن أحدكم متاع أخيه لاعبا جادا ) أي لا يأخذه على سبيل الهزل ، ثم يحبسه فيصير ذلك جدا . والجد بكسر الجيم : ضد الهزل . يقال جد يجد جدا . ومنه حديث قس : أجدكما لا تقضيان كراكما أي أبجد منكما ، وهو منصوب على المصدر . ( س ) وفي حديث الأضاحي ( لا يضحي بجداء ) الجداء : ما لا لبن لها من كل حلوبة ، لآفة أيبست ضرعها . وتجدد الضرع : ذهب لبنه . والجداء من النساء : الصغيرة الثدي . ( س ) ومنه حديث علي رضي الله عنه في صفة امرأة ( قال : إنها جداء ) أي صغيرة الثديين . ( س ) وفي حديث أبي سفيان ( جد ثديا أمك ) أي قطعا ، من الجد : القطع ، وهو دعاء عليه . ( ه‍ ) وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما ( كان لا يبالي أن يصلي في المكان الجدد ) أي المستوي من الأرض . ومنه حديث أسر عقبة بن أبي معيط ( فوحل به فرسه في جدد من الأرض ) . ( ه‍ ) وفي حديث ابن سيرين ( كان يختار الصلاة على الجد إن قدر عليه ) الجد بالضم : شاطئ النهر . والجدة أيضا . وبه سميت المدينة التي عند مكة : جدة . ( س ) وفي حديث عبد الله بن سلام رضي الله عنه ( وإذا جواد منهج عن يميني ) الجواد : الطرق ، واحدها جادة ، وهي سواء الطريق ووسطه . وقيل هي الطريق الأعظم التي تجمع الطرق ولا بد من المرور عليها .